آقا ضياء العراقي
103
شرح تبصرة المتعلمين
وكثرة « 1 » ، فإنّ الظاهر منها أنّ وظيفته أولا وبالذات مرجعية التقسيم ، لا أنه من باب الولاية على التصرف في مال الغير ، المنقسم بجعل الهي . مضافا إلى أنّ لازم التقسيط عزل نصيب كل واحد عند عدم وجوده ، حتى مع كمال احتياج غيره إليه ، ولا أظن التزامهم بذلك خصوصا في سهم ابن السبيل ، المعدوم غالبا . والحكم بأنّ التقسيط في الآية والرواية منزّل على فرض وجودهم ، وإلاَّ فمع عدمه فيقسط على الموجودين بالسوية ، ليس بأولى من الحمل على بيان المصرف ، مع كونه مجعولا أولا وبالذات للفقراء من القرابة ، كما ذكرنا ، خصوصا مع مناسبة لمبدله ، كما أشرنا . وعليه فمذهب المشهور هو المنصور ، وبه صرّح في النجاة أيضا ، والله العالم . * * * ( ويعتبر فيهم ) أي في مستحقي نصف الخمس ( الايمان ) على المشهور ، لاقتضاء بدليته عن الزكاة ، المعتبر فيها ذلك ، مضافا إلى ما في النص ، المصرّح بأنّ اليسير من مال الخمس المقدور منه يدفع إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم من لا يأكل بهم الناس « 2 » . واشتماله على الترتيب بين ولد الأئمة وغيرهم من بني هاشم ، وهو غير المعمول به ، ومحمول على الفضيلة ، غير مضر بمورد الاستدلال من التخصيص لشيعتهم . وبمثله تقيّد إطلاقات الباب لو لم نقل بانصرافها إلى المؤمن أيضا ، لمناسبته لإكرامهم ، المعلوم خروج غير الشيعة - خصوصا الناصب منهم - من مثل هذا الإكرام .
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 362 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 19 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 386 باب 4 من أبواب الأنفال حديث 21 .